فيه أكلات بتتغير مع الوقت، حد يزوّد عليها، وحد يشيل منها، لحد ما تبعد عن أصلها. وفيه أكلات بتفضل زي ما هي.
المدفونة الصيادية من النوع ده — أكلة طالعة من البحر، من مراكب صيادين بورسعيد، ولسه لحد النهاردة بتتعمل بنفس فكرتها.
في المقال ده هنحكيلك يعني إيه «مدفونة»، والصيادين ابتدوها ليه، وبنعملها إزاي في المراكبي بجدة.
«مدفونة»؟ الاسم شارح نفسه
فكرة المدفونة الصيادية بسيطة: السمك والجمبري بيتدفنوا في الرز.
يعني مش رز وجنبه سمك — السمك والجمبري والبصل بيبقوا جوه الرز، مدفونين فيه، فالرز بيتشرّب طعمهم كله وهو بيستوي.
أكلة اتولدت في عرض البحر
الحكاية بتبدأ من حياة الصياد نفسها.
الصيادين كانوا بيقعدوا في البحر بالأسابيع، فبدأوا يعملوا أكلهم من الخير اللي بيصطادوه: يقطّعوا السمك ويدفنوه مع الرز والجمبري والبصل.
الصياد في عرض البحر مش معاه مطبخ ولا وقت — معاه رز وبصل، والسمك والجمبري اللي لسه طالعين من الشبكة. فكانت النتيجة أكلة كاملة في حلة واحدة: سخنة، ومشبعة، وفيها ريحة البحر.


التعليقات
(لا توجد تعليقات)كن أول من يعلّق.